مشاهدة النسخة كاملة : خروج الدابه من الارض


وادي الملوك
06-07-2010, 10:27 PM
( وأ ذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون )
روى مسلم في صحيحه ابو داوود وابن ماجه عن ابن عمر وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى , فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على اثرها قريب ,
وعن نعيم بن حماذ عن عبد الله بن عمرو : قال لا يلبثون بعد يأجوج و مأجوج الأ قليلا , حتى تطلع الشمس من مغربها فيناديهم مناد : يا ايها الذين أمنوا قد قبل منكم , ويا ايها الذين كفروا قد اغلق عنكم باب التوبه , و جفت الاقلام و طويت الصحف , وعن طريق بن شريح : اذا طلعت الشمس من المغرب يطبع على القلوب بما فيها , و ترتفع الحفظة وتؤ مر الملائكة ان لا يكتبوا عملا ,
و أ خرج عبد بن حميد و الطبري بسند صحيح , إ ذا خرجت اول الايات طرحت الاقلام , و طويت الصحف , و خلصت الحفظة , و شهدت الاجساد عن الاعمال ,
قال ابن حجر : هذه الاثار يشد بعضها بعضا متفقة على ان الشمس اذا طلعت من المغرب اغلق باب التوبه و لم يفتح بعد ذلك , وان ذلك لا يختص بيوم الطلوع بل يمتد الى يوم القيامة , و يؤخذ منها ان طلوع الشمس من مغربها أول الانذار بيوم الساعة ,قال محمد سلامة جبر : ( في ذلك دليل على ان خروج الدابة على الناس ضحى يلي طلوع الشمس من المغرب . وإن الساعة من ذلك قريبة قربا عظيما بحيث لا يولد عند ذلك مولود , الا وتسبقه الساعة قبل ان يبلغ سن التكليف , فإن باب التوبة مغلق الى يوم القيامة , و العدل الإلهي يأبى أن يؤخذ الولد بجريرة ابيه .اللهم الا اذا كان اغلاق التوبة على من شهد طلوع الشمس من المغرب لا على غيره . و الله اعلم ,
وعن ابن مسعود رضى الله عنه : انه قال . ( ( الآية التي تختم الاعمال بها طلوع الشمس من مغربها . بناء على كل ما سبق أعتقد والله اعلم , ان خروج دابة الارض يلي طلوع الشمس من مغربها مباشرة فحين تطلع الشمس من مغربها يغلق باب التوبه , ثم تخرج الدابه من الارض . فتكتب على جبين الكافر . كافرا , وعلى جبين المؤمن مؤمنا. وهكذا تختم الاعمال . نهائيا الى حين قيام الساعة . التي تكون قريبة جدا من ذلك . وبناء على هذا فان طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابه من الارض امرا ن يكمل كل منهما الاخر ؟.وفي وصف الدابة عن حذيفة رضى الله عنه . ان النبي صلى الله عليه وسلم : قال . ( دابة الارض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ) على حد قوله عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه أنه قال : إنها دابة لها ريش , و زغب , وحافر , و ما لها ذنب , ةلا لحية , و انها تخرج حفر الفرس الجواد ثلاثا و ما خرج ثلثها . رواه ابن ابي حاتم
قال ابن جرير عن أبى الزبير إنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس ثور . و عينيها عيني خنزير . و أذنها أذن فيل . و قرنها قرن أيل , و عنقها عنق نعامه , و صدرها صدر أسد . و لونها لون نمر , و خاصرتها خاصرة هر , و ذنبها ذنب كبش , و قوائمها قوائم بعير , بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا . تخرج معها عصا موسى و خاتم سليمان عليهم السلام فلا يبقى مؤمن إلا نكتت في وجهه بعصا موسى نكته بيضاء فتفشو تلك النكته حتى يبيض بها وجهه , ولا يبقى كافر وألا و نكتت في وجهه نكته سوداء بخاتم سليمان فتفشو تلك النكته حتى يسود بها وجهه , حتى ان الناس يتبابعون في الاسواق بكم ذا يا مؤمن , بكم ذا يا كافر , ؟ و حتى ان اهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم , ثم تقول لهم الدابة يا فلان ابشر انت من اهل الجنة , و يا فلان انت من اهل النار , فذلك قول الله تعالى : ( و أذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون )
فعن ابن عباس رضى الله عنه انها ذات زغب و ريش فيها من الوان الدواب كلها و فيها من كل امة سيمة و سيماها من هذه الامة أنها تكلم الناس بلسان عربي مبين و تكلمهم بكلامهم .
اجتهادات بعض العلماء في وصف الدابة فيها بعض التناقضات, وما يعنينا من كل ما سبق ذكره في وصفها إلا الإشارة إلى أنه مهما وصل الانسان لأعلى درجات العلم , فالعلم الحقيقي عند الله سبحانه وتعالى , و بالرغم من التناقضات الواردة باقوال بعض العلماء إلا انهم اجتمعوا في النهاية على شئ و هو الاشارة الى أن خروج الدابة على الناس في آخر الزمان أمر خارق للعادة .. فهي ذات منظر غريب مذهل ..؟ ضخم الى ابعد الحدود لا يتخيله انسان.. تخرج من الارض . تنفض التراب عن رأسها .. معها خاتم سليمان و عصا موسى . يفزع منها الناس . يجتمعون ويتفرقون . .. يهربون . لكن لا ينجو منها هارب . فلا مفر من قضاء الله تعالى و قدره . تحطم انف الكافر بالعصا و تكتب على جبينه كافر . و تجلي وجه المؤمن بالخاتم و تكتب على جبينه مؤمن , ولا ينجوا منها مخلوق على وجه الارض , و تكلم الناس .بالاية : ( ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون )
واعتقد و الله اعلم انه ما دام الشر موجود فابليس موجود . و الساعة ستقوم على شرار المخلوقات . و إشر المخلوقات هو ابليس الرجيم .. هذا بالا ضافة .. الى انه سأل الله سبحانه ان يمهله الى يوم القيامة اي البعث . ثم اجابه الله سبحانه لطلبه لما له سبحانه و تعالى في ذلك من الحكم . كما ورد بسورة الاعراف .. واعتقد ان ابليس سيموت وقت قيام الساعة , و قيام الساعة سيكون على ثلاث مراحل : نفخة الفزع .. نفخة الصعق .. و أخيرا نفخة البعث .. و ابليس يموت عند نفخة الصعق لتقع عليه كل اهوال اليوم المعلوم . و ذلك يوافق ما ورد بالقرآن الكريم و الله سبحانه و تعالى اعلم .
أ يضا .؟.. اختلفت الاقوال حول مكان خروج دابة الارض . لكنها أجتمعت على خروجها من بلاد المشرق العربي ..خاصة بلاد الحجاز . و بتحديد أدق من مكة أو قريب منها . . و الاصح من جياد . على حد الكاتب
قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة أن ابن عباس قال : هي دابة ذات زغب لها اربع قوائم تخرج من بعض اودية تهامة
عن وهب بن منبه انه حكى انها تخرج من تحت سدوم ( يعني مدينة قوم لوط . بالاردن )روى ابن ابي حاتم عن عطية قال : قال عبد الله : تخرج الدابة من صدع من الصفا كجري الفرس ثلاثة ايام لم يخرج ثلثها . و عن ابن ابي الطفيل انه قال : تخرج الدابة من الصفا او المروة ( رواه البيهقي )
و عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الشعب شعب جياد مرتين , او ثلاث , قالوا ولما ذلك يا رسول الله ؟ قال : ( تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين ( المعنى . في القاموس الخافقان المشرق و المغرب أو أفقهما لان الليل والنهار يختلفان فيهما . او طرفا السماء و الارض )
روى من حديث فرقد بن الحجاج سمعت عقبة بن ابي الحسناء سمعت ابا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تخرج دابة الارض من جياد فيبلغ صدرها الركن و لم يخرج ذنبها بعد ذلك : و هي دابة ذات وبر وقوائم ) أ صدق القول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم و بالتاي فإن خروج الدابة من جياد كما قال . .؟. و جياد اسم أرض أو جبل بمكة , و قيل انه سمى كذلك لأنه المكان الذي ذلل فيه أول فرس ليركبه إنسان , و كان اول إنسان اول راكب للخيل .. هو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام . و لنستعرض ذلك تفصيلا كما ورد بكتاب المسيخ الدجال و اسرار الساعة للسفاريني : أ جياد كما في القاموس اسم ارض بمكة او جبل بها . قال سمي بذلك لانه موضع خيل تبع ( التبابعه ملوك اليمن ) و في حياة الحيوان للدميري اول من ركب الخيل اسماعيل عليه السلام و لذلك سميت العراب ( اصيله لم تهجن ) و كانت قبل ذلك وحشا كسائر الوحوش فلما أذن الله تعالى الى ابراهيم و اسماعيل عليهما السلام برفع القواعد من البيت , قال الله عز وجل اني معطيكما كنزا ادخرته لكما , ثم أوحى الله عز وجل الى اسماعيل ( الحديث ) و فيه قال نبينا اركبوا الخيل فانها ميراث أبيكم اسماعيل )
و الحديث طويل يكفي